اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

190

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

وعلى طول هذا المسكن والطرقة الخارجة والمصطبة من جهة الشمال فضاء مرتفع بنحو متر ونصف يبلغ طوله نحو ستة عشر مترا وعرضه نحو سبعة أمتار ، وأظن أنه المكان الذي كانت السيدة خديجة تخزن فيه تجارتها . وهذه الدار التي كانت مقرا له صلّى اللّه عليه وآله ومحل إقامته في مكة ومبعثه إلى الخلق كافة إذا نعمت بها نظرك وأمعنت فيها فكرك لا تراها إلا البساطة بنفسها : دار تحتوي على أربع غرف ، ثلاث داخلية ، منها واحدة لبناته ، وثانية له ولزوجه ، وثالثة له ولربه ، والرابعة بمعزل عنها له ولعموم الناس . . . الخ . ولما هاجر صلّى اللّه عليه وآله إلى المدينة استولى على هذه الدار عقيل بن أبي طالب . ثم اشتراها منه معاوية بن أبي سفيان فجعلها مسجدا . وعمّرت في زمن الناصر العباسي ، وقد وضع في حائط الطرقة الخارجية على يسار الداخل لوح من الرخام مكتوب عليه بالحروف البارزة : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أمر بعمارة مربد مولد الزهراء البتول فاطمة سيدة نساء العالمين بنت الرسول محمد المصطفى المختار صلّى اللّه عليه وآله . . . » الخ . ثم عمّرها بعد ذلك الأشرف شعبان ملك مصر ثم الملك المظفر صاحب اليمن ، ثم السلطان سليمان سنة 935 ه . المصادر : الرحلة الحجارية للبتنوني : ص 53 . 24 المتن : قال محمد عبده يماني في ذكر مكان ولادة السيدة فاطمة عليها السّلام : وهو دار السيدة خديجة بنت خويلد أم المؤمنين رضي اللّه تعالى عنها ، تقع هذه الدار بزقاق الحجر بمكة المكرمة ، ويقال له « زقاق العطارين » على ما ذكره الأزرقي وتعرف بمولد فاطمة عليها السّلام لكونها ولدت فيها هي وسائر أولاد خديجة من النبي صلّى اللّه عليه وآله .